أحمد بن علي القلقشندي

22

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ثمّ ملك بعده ( تبّع الأقرن ) ثلاثا وخمسين سنة ، وقيل ثلاثا وستين سنة واسمه زيد ، قال المسعوديّ : وهو ابن شمر مرعش ، وقال الطبريّ : ابن عمرو ذي الأذعار . قال السهيليّ : وسمّي الأقرن لشامة كانت في قرنه . ثم ملك بعده ابنه ( كليكرب ) . ثم ملك بعده ( تبان ) أسعد أبو كرب ، بن قيس ، بن زيد الأقرن ، بن عمرو ذي الأذعار ، وهو تبّع الآخر . ويقال له الرائد ، وكان على عهد يستاسف أحد ملوك الفرس الكيانية وحافده ( 1 ) أردشير ( 2 ) ، وملك اليمن والحجاز والعراق والشام ، وغزا بلاد الترك والتبّت والصين ، ويقال : إنه ترك ببلاد التبّت قوما من حمير ، هم بها إلى الآن ، وغزا القسطنطينية ومرّ في طريقه بالعراق فتحير قومه فبنى هناك مدينة سمّاها الحيرة ، وقد مرّ الكلام عليها مع العراق في الكلام على مملكة إيران ، ويقال إنه أوّل من كسا الكعبة الملاء وجعل لبابها مفتاحا وأوصى ولاتها من جرهم بتطهيرها ودام ملكه ثلاثمائة وعشرين سنة . ثم ملك من بعده ( ربيعة ) بن نصر ، بن الحارث ، بن نمارة ، بن لخم ، ويقال ربيعة ، بن نصر ، بن أبي حارثة ، بن عمرو ، بن عامر . وبعضهم يعكس فيقول نصر بن ربيعة ، ثم رأى رؤيا هالته فسار بأهله إلى العراق وأقام بالحيرة ، ومن عقبه كان النّعمان بن المنذر ملك الحيرة وهو النعمان بن المنذر بن عمرو بن عديّ بن ربيعة بن نصر . ثم ملك بعده ( حسّان ذو معاهر ) بن تبان أسعد أبي كرب . ثم ملك بعده أخوه ( عمرو ) بن تبان أسعد أبي كرب ويسمّى الموثبان ثلاثا وستين سنة ، ومات عن أولاد صغار وأكبرهم قد استهوته الجنّ ، فوثب على ملك

--> ( 1 ) الحافد والحفيد : ولد الولد ، والجمع حفد وحفداء وحفدة . ( 2 ) هو : أردشير بن بابك ، من بني ساسان بن بهمن . من ملوك الفرس . أنظر جمهرة أنساب العرب ( ص 511 )